الشيخ محمد اليعقوبي
119
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
فما يصوّره بعض الخطباء من أن اللطم على الإمام الحسين عليه السلام والبكاء عليه ولو جناح بعوضة يدخل الجنة بغير حساب وان ملأ الشخص صحيفة أعماله بالآثام كلام مخالف للقرآن الكريم والروايات الثابتة عن المعصومين عليه السلام وانحراف في الفهم وخداع للعامة ، وهذا الطرح خطير على الدين لأنه يشوهه ويمحقه ، وخطير على المجتمع لأنه يؤدي إلى التمادي في الانحراف ويعطي مشروعية للعكوف على المعاصي ما داموا قد حصلوا على صك الغفران . فاحذروا أيها الأخوة من هذا الطرح المضلل . استنكار المنكر : وهنا أسجل استغرابي واستنكاري من حصول بعض حالات الفساد في المجتمع كالذي ينقل عما يجري في المقاهي من أعمال منكرة وتعاطي مخدرات ، أو ما يجري في محلات المساج والعلاج الطبيعي من اختلاط منكر ودعوة إلى الرذيلة ، أو انتشار الفساد المالي وهدر الأموال العامة التي هي ملك الشعب ، أو وجود مافيات وميليشيات القتل والاختطاف والابتزاز والسرقة ، كل ذلك يحصل في مدن وسط وجنوب العراق التي فيها أغلبية ساحقة من الموالين لأهل البيت عليهم السلام ، فإذا كان المشاركون في شعائر الحسين عليه السلام ثمانية ملايين أو أكثر بحيث نستطيع ان نقول إن كل شيعي موالي لأهل البيت عليهم السلام في هذه المدن يشارك بشكل أو بأخر في الشعائر كالمشي إلى مرقده الشريف أو خدمة الزوار أو المشاركة في مواكب العزاء أو المجالس الحسينية ، إذن فمن الذي يقوم بتلك الأفعال المنكرة في